تحميل CLOSE

تقرير: الدورة التكوينية المتخصصة “مزايا الوسائل البديلة لحل النزاعات” أصيلة 24-25 أكتوبر 2020

تقرير: الدورة التكوينية المتخصصة “مزايا الوسائل البديلة لحل النزاعات” أصيلة 24-25 أكتوبر 2020

نظمت “مؤسسة منتدى أصيلة” بتعاون مع “الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية” يومي 24 و25 أكتوبر 2020 الدورة التكوينية المتخصصة حول: “مزايا الوسائلة البديلة لحل المنازعات”، لفائدة الطلبة الباحثين والقانونيين وحاملي الشواهد، والتي اقيمت بالمركز الدولي الحسن الثاني للملتقيات بأصيلة.

والتي أطرها نخبة من المتخصصات والمتخصصين في مجال الوسائل البديلة لتسوية المنازعات من قضاة ومحكمين معتمدين لدى محاكم الاستئناف وباحثات في التحكيم والوساطة.

افتتح الدورة التكوينية معالي السيد محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة بكلمة ترحيبية بالضيوف، وبالهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية المؤطرة لشريحة شبابية من خريجي المسالك القانونية مبرزا معالي الأمين العام محمد بن عيسى أن الدورة التكوينية تروم إعطاء الفرصة للمستفيدين للتعرف على قضاء من نوع خاص هو قضاء التحكيم هذه الآلية الاصيلة الموجودة في تاريخ العلاقات الإنسانية، قبل وجود قضاء الدولة.

وقال معالي السيد الأمين العام “محمد بن عيسى” مشيدا بالخطابات الملكية السامية والذي أكد جلالته في أكثر من مناسبة على ضرورة وضع رؤية استراتيجية في مجال تحسين مناخ الاستثمار الأجنبي وتطوير المنظومة القضائية وخاصة الوساطة والتحكيم والصلح.

 

وتابع الأمين العام أن دورة أصيلة، هي الأولى من نوعها تتماشى والتوجيهات الملكية السامية.

من جانبها، تفضلت رئيسة الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية، نجاة المغراوي، أن الدورة تندرج

ضمن سلسلة البرامج العلمية والتكوينية المتواصلة التي دأبت الهيئة منذ إنشائها بعقد ندوات وملتقيات في محافل وطنية وأخرى دولية.

وأبرزت الرئيسة “نجاة المغراوي”، مدى أهمية موضوع الدورة، والذي طالما نادت به الشرائع الوضعية والتشريعات القديمة، نظرا لفاعليته أصبح أمرا ملحا لتلبية المعاملات التجارية والاستثمارية والتي لم تعد المحاكم قادرة على التصدي لها بشكل منفرد نشأت الحاجة لوجود آليات قانونية تمكن الأطراف من خلالها حل خلافاتهم بشكل سريع، عادل وفعال ومنحهم حرية ومرونة لا تتوفر عادة في القضاء الرسمي.

وتابعت ذات المتحدثة، ونظرا لما تحتله الوسائل البديلة لتسوية المنازعات من مكانة بارزة في الفكر القانوني والاقتصادي على المستوى العالمي كأداة استراتيجية ليس فقط لتشجيع الاستثمار والتجارة، وإنما لإعادة بناء العلاقات بين الفاعلين في عالم التجارة والاستثمار.

وتطرقت السيدة “المغراوي: للتطور التاريخي الذي عرفه التحكيم ببلادنا، مرورا بمرحلة الاستعمار وبعد الاستقلال، وأشارت أثناء مداخلتها الى أول عملية تحكيمية في المغرب تعود إلى السلطان مولاي إسماعيل سنة 1693 أو ما تعرف بمعاهدة سان جيرمان والتي جاءت متضمنة في بنودها شرط التحكيم بين المغرب وفرنسا.

 

وأثناء مداخلة السيدة “زهور الحر” رئيسة المنتدى المغربي للوساطة الاسرية، والتي أشادت بدورها بالدور الفعال للوسائل البديلة لحل المنازعات، والوساطة خاصة والتي أوضحت بجلاء تلائم واقع الوسائل البديلة لتسوية المنازعات والوساطة خاصة للواقع والقضاء المغربي باعتبارها آلية ذات تكلفة ضعيفة بالمقارنة بالتحكيم والقضاء الرسمي، مركزة على الوساطة الأسرية ومدى نجاعتها في حل النزاعات، استرسلت الأستاذة زهور الحر أن منظومة الوساطة الاسرية هي متجدرة في تاريخ البشرية وفي صياغة الوجود الإنساني، فالاسرة هي اللبنة والخلية  الاساسية في تكوين المجتمع فجل المواثيق والدساتير الدولية تولي هذه المؤسسة أهمية بالغة وتمنحها مكانة رفيعة، وهي مقاربة آلية ذات علاقة مباشرة باستقرار الأسرة وضمان المصلحة الفضلى لطرفي هذه النواة. تضمن تماسك الاسرة وعدم تفككها. كما أشارت ذات المتدخلة الى المعيقات للتي التي يشكوها القضاء الرسمي مما أدى الى تراجع ثقة المتقاضين وضعف جودة الأحكام وخاصة الأسرية مما يدفع بعض الأسر وخاصة المرأة والطفل الى الضياع.

وذهب السيد “نور الدين الناصري” الأستاذ الجامعي الى إثارة الطبيعة القانونية للتحكيم وتحديد القواعد العامة التي يخضع لها نظام التحكيم مبرزا النظريات الفقهية التي تحدد الطبيعة القانونية للتحكيم والمحكم والوظيفة التي يقوم بها هذا الاخير والتي تشبه وظيفة القاضي الرسمي إصدار حكم حائزا لحجية الشيء المقضي به. مشيرا الى أوجه الاختلاف بين التحكيم والقضاء الذي يظل محتفظا بدور المساعد والمراقب في جميع مراحل العملية التحكيمية.

فيما عرف اليوم الثاني تنظيم ورشة تكوينية من تأطير السيد “أسامة ولد النعيمية”، عرفت نقاشا واسعا ومعمقا وخاصة من طرف الطلبة والباحثين .

وفي ذات السياق، تطرقت الباحثة في العلوم القانونية السيدة “بشرى الحوكي” حول المسؤولية الجنائية للمحكم والآثار المترتبة على إفشاء السر المهني، مبرزة حرص المحكم أثناء نظر الخصومة المعروضة عليه حتى لا يقع تحت طائلة المساءلة القانونية كما ينص عليها القانون الجنائي في حالة افشاء السر المهني، او سوء استخدام مسطرة التحكيم لغايات إجرامية. عرفت الجلسة الختامية إعطاء الكلمة لكل من نائب رئيس مؤسسة منتدى أصيلة السيد توفيق لوزاري حيث أشاد باعتماد الآليات القانونية البديلة لتحقيق الأمن القضائي، كما تناولت الكلمة السيدة رئيسة الهيئة منوهة بالدور الكبير لوسائل الإعلام التي قامت بتغطية أشغال الدورة ومواكبة فعاليتها، شاكرة كل ألوان الطيف القانوني الحاضر والمشارك في الدورة التكوينية.

وهكذا اختتمت أشغال الدورة التكوينية بتوصيات هامة تصب في ذات الموضوع.

تم من خلالها تكريم السيد معالي الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة محمد بن عيسى بدرع التميز نظير مسار العملي المتميز والمشرف واستمراره في خدمة مجال التراث الفني والمعماري واستثماره في الشباب، بالموازاة تم تكريم السيدة رئيسة الهيئة تثمينا للمجهودات التي تقوم بها لنشر ثقافة التحكيم والوساطة.

صور من الأرشيف:

اترك تعليقاً